المجال التعليمي : بالمزار زيادة المؤسسات التعليمية يقابله ارتفاع معدل الهدر المدرسي.
إن نسبة الأمية لا تتجاوز %5 ،في حين أن نسبة الأشخاص ذوي المستوى الابتدائي تصل %6 بينما يحمل %39 من الحاصلين على المستوى الإعدادي، بينما تصل الفئة التعليم العالي نسبة %22 .
تؤشر هذه المعطيات الإحصائية أن نسبة المتمدرسين عالية مقارنة مع نسبة الأمية، إلا أن الفئة الحاصلة على الباكلوريا لا تتجاوز %22 ، بينما ينتهي المشوار الدراسي لنسبة %67 من المتمدرسين في المستويات الإعدادية والثانوية، يرجع إرتفاع نسبة الهدر المدرسي لعدة عوامل أبرزها البيئة الفقيرة التي ينشأ فيها الأبناء ابتداء من الأسر التي في غالب لا تستطيع مواكبة المسار الدراسي لأبنائهم، إما بسبب ضعف الإمكانيات المادية أوغياب الأبوين عن الأبناء بسبب العمل، ثم ضعف المستوى التعليمي الذي يتلقاه التلاميذ خاصة في مرحلة التعليم الاولي والإبتدائي، ناهيكم عن الإكتضاض التي تعيشها بعض الأقسام التي يصل فيها عدد التلاميذ الى أكثر من 40 تلميذ في حجرة واحدة .
أما في مرحلة الإعدادي، فيجب الإشارة أن عددا كبيرا من المؤسسات تفتقر للأليات البيداغوجية والنفسية لتعامل مع التلاميذ خاصة في فترة المراهقة، إذ يتم التعامل مع بعض سلوكات التلاميذ بمنطق الفعل والعقاب لا التربية؛ مما يؤدي إلى فصل العديد من التلاميذ، كما رصدنا عند استقصائنا، عن موضوع الهدر المدرسي، أن إختلالات عديدة في تعامل المؤسسات مع موضوع غياب التلاميذ إذ يطلب من التلميذ إحضار والي الأمر بدلا من مراسلة المؤسسة للآباء مباشرة، خاصة أن المؤسسة تستخلص في كل بداية موسم دراسي مبلغ مالي مخصص للمراسلات، غير أنها تطلب من التلميذ تبليغ الآباء بدلا عنها، الذي بدوره في العادة ما يتم تبليغهم بعد عدة أيام بسبب الخوف ... ليفقد التلميذ عدد كبير من ساعات التحصيل الدراسي والعلمي، ويكون عرضة للإنحراف نتيجة إنتشار بعض السلوكات بمحيط المؤسسات التعليمية .
-التحضر بهوامش المدن الكبرى بين التجزء السري للاراضي والتمدن العشوائي : نموذج قصبة المزار - الجماعة الترابية ايت ملول.
بحث جامعي : هشام لعفيفي
#lmzar23
تعليقات
إرسال تعليق